محمد الكرمي

384

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اى انّه لو اتى به بداعي الامر لسقط عنه التكليف به وحصل له الامتثال بناء ( على ) القول ب ( الامتناع مع ترجيح جانب الامر ) على جانب النهى فإنه على الفرض يسقط اثر النهى فهو مطيع بما اتى ( إلّا انه لا معصية عليه ) لسقوط النهى عنه بخلاف الفرض الأول الذي قرأت فيه أنه يكون مطيعا وعاصيا لعدم سقوط النهى عنه ( وامّا عليه ) اى على القول بالامتناع ( وترجيح جانب النهى ) على جانب الامر ( فيسقط به الامر ) أيضا ( مطلقا ) اى ( في ) كل مأمور به ( غير العبادات لحصول الغرض ) بما اتى به ( الموجب ) اي حصول الغرض ( له ) اى لسقوط الامر به كما لو امره المولى بدلك بدنه لإزالة القذر عنه ففعل ذلك في مكان مغصوب فالدلك على الامتناع وترجيح جانب النهي وان كان منهيا عنه إلّا انه محصل للغرض وبحصول الغرض يسقط الامر به ( واما فيها ) اي في العبادات ( فلا ) يسقط الامر بما اتى به ( مع الالتفات إلى الحرمة ) التي ترجح جانبها على جانب الامر فإنه مع الالتفات إلى الحرمة لا يتأتى منه قصد القربة والامتثال وبدونه لا يسقط الامر فيها ( أو بدونه ) اى بدون الالتفات إلى الحرمة ( تقصيرا ) اى انه مقصر في تفهم وظائفه الشرعية ومن طريق هذا التقصير لم يلتفت إلى أن هذا الفعل الذي فعله حرام عليه ( فإنه ) اى المقصّر المفروض ( وان كان متمكنا مع عدم الالتفات ) إلى الحرمة ( من قصد القربة ) بما يفعله ( وقد قصدها ) اى القربة فرضا بما فعله لعدم التفاته إلى أنه حرام ( إلّا انه مع التقصير لا يصلح لان يتقرب به أصلا فلا يقع مقربا وبدونه ) اى بدون قصد القربة ( لا يكاد يحصل به ) اى بما اتى به ( الغرض الموجب للامر به عبادة كما لا يخفى : واما إذا لم يلتفت إليها ) اى إلى الحرمة ( قصورا ) فيه ( وقد قصد القربة بإتيانه فالامر يسقط لقصد التقرب ) المفروض ( بما يصلح ان يتقرب به ) لولا المانع وهو ترجيح جانب النهى عليه مع القول بالامتناع ( لاشتماله ) في نفسه ( على المصلحة مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا فيحصل به الغرض من الامر فيسقط به ) اى فيسقط